وكان أوّل قتيل من بني أبي طالب « 1 » .
فلمّا برز يوم عاشوراء إلى الأعداء أرخى الحسين عليه السّلام عينيه فبكى ثمّ قال :
اللهمّ كن أنت الشهيد عليهم ، فقد برز إليهم غلام أشبه الخلق برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 2 » خلقا وخلقا ومنطقا « 3 » .
فناداه رجل من أهل الكوفة : إنّ لك رحما بأمير المؤمنين يزيد ، فإن شئت أمّناك ! يريد أمّ ليلى وهي ميمونة بنت أبي سفيان ، فأجابه : ويلك لقرابة رسول اللّه أحقّ أن ترعى « 4 » أو قال : إن رحم رسول اللّه أحرى أن ترعى من رحم ابن آكلة الأكباد « 5 » أو قرابة أبي سفيان « 6 » ثمّ شدّ عليهم وهو يرتجز ويقول :
أنا عليّ بن الحسين بن علي * نحن - وبيت اللّه - أولى بالنبي
من شبث هذا ومن شمر الدني ! * أضربكم بالسيف حتّى يلتوي
ضرب غلام هاشميّ علوي * ولا أزال اليوم أحمي عن أبي
واللّه لا يحكم فينا ابن الدعي « 7 »
فجعل يشدّ عليهم ، ثمّ يرجع إلى أبيه فيقول : يا أبة العطش ! فيقول له
هامش
( 1 ) وقعة الطف : 276 .
( 2 ) مقاتل الطالبيين : 77 عن ابن عقدة الزيدي .
( 3 ) مقتل الخوارزمي 2 : 30 ، عن الفتوح لابن الأعثم 5 : 13 .
( 4 ) الحدائق الوردية لأئمة الزيدية للمجلى : 99 ، بواسطة ذخيرة الدارين للحائري : 258 .
( 5 ) انظر علي الأكبر للمقرّم : 10 ، عن سرّ السلسلة العلوية لأبي نصر البخاري ، في أنساب العلويين ونسب قريش : 57 .
( 6 ) ترجمة الإمام الحسين عليه السّلام من الطبقات : 73 .
( 7 ) مقاتل الطالبيين : 76 .