تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
أو لست قاتل عمرو بن الحمق صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله العبد الصالح الذي أبلته العبادة فنحل جسمه واصفرّ لونه ، بعد ما أمّنته وأعطيته من عهود اللّه ومواثيقه ما لو أعطيته طائرا لنزل إليك من رأس الجبل ! ثمّ قتلته جرأة على ربك واستخفافا بالعهد « 1 » . أو لست المدّعي زياد بن سمية المولود على فراش عبيد ثقيف ، فزعمت أنه ابن أبيك ! وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » فتركت سنة رسول اللّه تعمدا وتبعت هواك بغير هدى من اللّه ! ثمّ سلّطته على العراقين ، يقطع أيدي المسلمين « 2 » وأرجلهم ، ويسمل أعينهم ، ويصلّبهم على جذوع النخل ! كأنّك لست من هذه الامّة وليسوا منك ! أو لست صاحب الحضرميّين الذين كتب فيهم ابن سمية : أنّهم كانوا على دين عليّ ! فكتبت إليه : أن اقتل كلّ من كان على دين عليّ ! فقتلهم ومثّل بهم بأمرك « 3 » ودين عليّ - واللّه - الذي كان يضرب عليه أباك ويضربك وبه جلست مجلسك الذي جلست ، ولولا ذلك لكان شرفك وشرف أبيك الرحلتين : رحلة الشتاء والصيف .
هامش
( 1 ) يصحّ فيه ما مرّ في حجر ، وانفرد الاختصاص : 17 بنصّ أمان له ، وهو بعيد جدّا . ( 2 ) مرّ الخبر عن قطعه أيدي ثلاثين أو ثمانين رجلا ظنّ أنّهم حصبوه في الكوفة . ( 3 ) هما : عبد اللّه بن يحيى الحضرمي وأبوه يحيى ، وإنما ذكرا في الحديث 10 من الكشي عن الباقر عليه السّلام أنهما كانا يوم الجمل من شرطة الخميس لعليّ عليه السّلام . ثمّ فيما أورده الصدوق في الباب 16 من علل الشرائع : أنّ الحسن عليه السّلام ( والصحيح : الحسين ) عدّ ذنوب معاوية - وهو في هذا الكتاب - فعدّ منها قتل عبد اللّه بن يحيى الحضرمي وأصحابه الأخيار ( كذا ) فإنّ معاوية أخبر بما كانوا عليه من شدة حبهم لعليّ وإفاضتهم في ذكره ، فأمر بقتلهم . هذا كل ما نجده فيهما .