مقتل زهير البجلي :
وإنّما عاد زهير البجلي ليصلّي مع الإمام عليه السّلام ، فلمّا فرغ من صلاته ضرب بيده على منكب الإمام وقال له :
أقدم هديت راشدا مهديّا * فاليوم نلقى جدّك النبيّا
وحسنا والمرتضى عليّا * وذا الجناحين الفتى الكميّا
وأسد اللّه الشهيد الحيّا
وبرز يرتجز ويقول :
أنا زهير وأنا ابن القين * أذودهم بالسيف عن حسين
فقاتل قتالا شديدا حتّى شدّ عليه مهاجرين أوس التميمي وكثير بن عبد اللّه الشعبي الهمداني فقتلاه « 1 » رحمة اللّه عليه .
مقتل نافع الجملي :
وكأنّ نافع الجملي بعد مبارزاته الأولى آثر أن يكتفي بالرّمي بسهامه ، وكانت له سهام كتب اسمه عليها ، فجعل يرمي بها فكلّما قتل بها رجلا منهم يقول :
أنا الجملي أنا على دين علي ! حتّى قتل اثني عشر رجلا منهم .
ثمّ جرح وكسرت عضداه وأخذه أصحاب شمر أسيرا وساقوه مع شمر إلى ابن سعد والدماء تسيل على لحيته ، فلمّا أوقفوه أمامه وكان يعرفه قال له : ويحك يا نافع ما حملك على ما صنعت بنفسك ؟ !
قال : إنّ ربي يعلم ما أردت ، واللّه لقد قتلت منكم اثني عشر رجلا سوى من جرحت ، وما ألوم نفسي على الجهد ، ولو بقيت لي عضد وساعد ما أسرتموني !
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 441 عن أبي مخنف ، وصدره مبتورا في الإرشاد 2 : 105 .