الإمام بابنيه عون ومحمد ، مع أمّهما أخت الحسين زينب عليها السّلام « 1 » وما دعاه الإمام ليكون معه . وكان كلّ ذلك قبل منزل التنعيم الذي هو اليوم داخل مكّة وعن الكعبة بست كيلومترات .
وفي منزل التنعيم :
كان الوالي الأموي على اليمن بحير بن ريسان الحميري ، وكان طريق اليمن إلى الشام عن مكّة فالمدينة ، وكان باليمن نبات كالسمسم يصنع منه غمرة وأدام يسمّى الورس لا يكون إلّا باليمن ، فكان ابن ريسان قد حمّل منه قافلة إلى يزيد ومعهم حلل والتقى بهم الإمام عليه السّلام في منزل التنعيم ، فكأنّه رأى أن يعلن إنكاره ومعارضته لحكم يزيد بمصادرة القافلة ، فأوقفها وقال لأصحاب الإبل فيها : من أجاب أن يمضي معنا إلى العراق أوفينا كراءه وأحسنّا صحبته ، ومن أحبّ أن يفارقنا من مكاننا هذا أعطيناه من الكراء على قدر ما قطع من الأرض .
فمن أراد الانصراف اوفي حقّه ، ومن مضى منهم معه أعطاه كراءه وكساه « 2 » .
ابن مسهر من الحاجر إلى الكوفة :
مرّ الخبر عن حمل قيس بن مسهر الصيداوي الأسدي مع رفيقيه الأرحبي الهمداني والسلمي نحوا من مئة وخمسين صحيفة من أهل الكوفة إلى الإمام عليه السّلام ،
هامش
( 1 ) كما عن أسد الغابة في سفينة البحار 3 : 497 ، وفي مقاتل الطالبيين : 60 : أنّ محمّدا ابن زينب فحسب . وفي الطبري 5 : 469 : أن أمّه الخوصاء من بكر بن وائل ، وأمّ عون جمانة بنت المسيّب بن نجبة الفزاري الذي أصبح بعد من زعماء التوّابين من خذلان الحسين عليه السّلام .
( 2 ) تاريخ الطبري 5 : 385 عن أبي مخنف ، وفي الارشاد 2 : 68 مختصرا .