ثمّ بايعوه على كتاب اللّه وسنّة رسوله والتسليم والرضا « 1 » .
وكان من حملة راية خثعم في صفين ربيعة بن أبي شداد ، فلما تقدم ليبايعه قال له : بايع على كتاب اللّه وسنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال ربيعة : وعلى سنّة أبي بكر وعمر ! فقال له الإمام : ويلك لو أنّ أبا بكر وعمر عملا بغير كتاب اللّه وسنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لم يكونا على شيء من الحقّ ! فبايعه ربيعة ، إلّا أن الإمام نظر إليه مرة أخرى وقال له : واللّه لكأنّي بك وقد نفرت مع هذه الخوارج فقتلت ( معهم ) وكأنّي بك وقد وطئتك الخيل بحوافرها « 2 » ! أو : وكأنّي بحوافر خيلي قد شدخت وجهك « 3 » !
المسير والمصير والمنجّم الساحر :
قال ابن قتيبة : فأجمع علي عليه السّلام والناس على المسير إلى صفّين « 4 » وقال أبو مخنف : فأمر فنودي بالرحيل ، وخرج فعبر الجسر إلى القنطرة فصلى فيها ركعتين ، ثمّ رحل فنزل دير عبد الرحمن ، ثمّ دير أبي موسى ، ثمّ أخذ على قرية شاهي ، ثمّ على دباها « 5 » من الفلوجة ، ثمّ إلى دممّا في طريق الأنبار « 6 »
هامش
( 1 ) الإمامة والسياسة 1 : 146 منفردا بذكر هذا الموقع المناسب .
( 2 ) تاريخ الطبري 5 : 76 عن أبي مخنف ، وتمامه : فقتل يوم النهروان مع الخوارج .
( 3 ) الإمامة والسياسة 1 : 146 عن قبيصة وقال : فرأيته يوم النهروان قتيلا قد وطأت الخيل وجهه وشدخت رأسه ومثّلت به ، فذكرت قول علي وقلت : للّه درّ أبي الحسن ! ما حرّك شفتيه بشيء قط إلّا كان !
( 4 ) الإمامة والسياسة 1 : 146 .
( 5 ) تاريخ الطبري 5 : 83 .
( 6 ) أنساب الأشراف 2 : 367 .