وبلغنا منك ، ولا ندعوك إلى ترك عليّ ونصر معاوية ولكنّا ندعوك إلى البقيّة التي فيها صلاحنا وصلاحك .
فأجابه الأشعث : يا عتبة ، أما ما سلف من عثمان إليّ فما زادني صهره ( ؟ ) شرفا ولا عمله عزّا ! وأما قولك إني سيد أهل اليمن ورأس أهل العراق ، فإنّ الرأس المتّبع والسيّد المطاع هو علي بن أبي طالب . وأما محاماتي عن أهل العراق فمن نزل بيتا حماه ! ( وليس من التزم دينا ) وأما البقية ، فلستم بأحوج إليها منّا ، وسنرى رأينا فيها إن شاء اللّه .
فلمّا بلّغ عتبة كلام الأشعث إلى أخيه معاوية قال : قد جنح للسّلم .
وشاع قولهما في أهل العراق « 1 » .
والإمامة بعد علي عليه السّلام :
وكأن بعض العراقيين خافوا القتل على الامام عليه السّلام ولم يوص إلى أحد ، فقام شاعرهم بشر بن منقذ الأعور الشنيّ بين يديه وقال كلاما قال فيه : أنت الإمام ، فإن هلكت فمن بعدك هذان ( الحسنان ) وقد قلت شيئا فاسمعه ؟ قال عليه السّلام : هاته .
فقال شعرا :
أبا حسن أنت شمس النهار * وهذان في الحادثات القمر
وأنت وهذان حتّى الممات * بمنزلة السمع بعد البصر
وأنتم أناس لكم سورة * يقصّر عنها أكفّ البشر
يخبّرنا الناس عن فضلكم * وفضلكم اليوم فوق الخبر « 2 »
هامش
( 1 ) وقعة صفين : 408 - 409 باختصار .
( 2 ) وقعة صفين : 425 - 426 إلى تمام اثني عشر بيتا ، فأتحفوه وأهدوا له ، والإمام ؟