إلى حوائط فدك « 1 » ثمّ قال لعلي عليه السّلام : يا علي ، قم إليه فخذه ، فبعث به إلى فدك ، فصالحهم على أن يحقن دماءهم « 2 » .
في حين نقل الواقدي : أن رسول اللّه بعد خيبر لما دنا من فدك بعث محيّصة بن مسعود إلى أهل فدك يدعوهم إلى الإسلام ويخوّفهم أن يحلّ بساحتهم . ثمّ نقل عن محيّصة : أنه لما أراد أن يرجع عنهم قدم معه رجل من رؤسائهم يقال له : نون بن يوشع ، في نفر من اليهود « 3 » وقبله . أشار ابن إسحاق إلى خبر محيّصة وقال : قدمت رسلهم على رسول اللّه وهو ما زال في خيبر ، أو في الطريق ، أو بعد ما قدم المدينة ، يسألونه أن يصالحهم على النصف « 4 » .
وقال الواقدي : فصالحوا رسول اللّه على أن يحقن دماءهم . . وأنّ لهم نصف الأرض بتربتها ولرسول اللّه نصفها . فقبل رسول اللّه ذلك وأقرّهم عليه « 5 » .
وقال ابن إسحاق : فكانت فدك خالصة لرسول اللّه ؛ لأنه لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب « 6 » .
وفي خبر الباقر عليه السّلام : فكانت حوائط فدك لرسول اللّه خاصا خالصا ، فنزل جبرئيل عليه السّلام فقال : إنّ اللّه عزّ وجل يأمرك أن تؤتي ذا القربى حقه . فقال :
يا جبرئيل ، ومن قرباي وما حقها ؟ قال : فاطمة ، فأعطها حوائط فدك . .
هامش
( 1 ) تبعد عن المدينة إلى خيبر اليوم بمائة وأربعين كم ، وفي معجم البلدان : يومان 6 : 342 .
( 2 ) إعلام الورى 1 : 208 - 209 ، وقصص الأنبياء : 348 .
( 3 ) مغازي الواقدي 2 : 706 .
( 4 ) ابن إسحاق في السيرة 3 : 352 و 368 .
( 5 ) مغازي الواقدي 2 : 707 .
( 6 ) ابن إسحاق في السيرة 3 : 352 و 368 .