فروى المعتزليّ عن الجوهري عن جعفر بن سليمان : أن عمر أخبر أبا بكر : أن أبا سفيان قد قدم ، وإنا لا نأمن من شرّه ، فادفع له ما في يده ( من مال الزكاة ) . وقبل أبو بكر مشورة عمر فترك لأبي سفيان ما كان في يده ! فرضي عنهم « 1 » !
وهكذا خرج أبو سفيان من ساحة المعارضة .
وبقي العبّاس عمّ الرسول صلّى اللّه عليه وآله :
ومرّ خبر البراء بن عازب الخزرجي عن نجوى جمع من الصحابة ليلة الثلاثاء ، وفيه يقول : وبلغ الخبر أبا بكر وعمر ، فأرسلا إلى أبي عبيدة والمغيرة بن شعبة فسألاهما عن الرأي ، فقال المغيرة : أن تلقوا العباس فتجعلوا له في هذا الأمر نصيبا له ولعقبه فتقطعوه من ناحية علي ، ويكون لكم حجة عند الناس على علي إذا مال معكم العباس :
فلما كانت الليلة الثانية من وفاة رسول اللّه ( أي ليلة الأربعاء مساء دفنه وفي نسخة : الثالثة ) انطلق أبو بكر وعمر وأبو عبيدة والمغيرة حتى دخلوا على العباس .
فلما جلسوا حمد اللّه أبو بكر وأثنى عليه ثم قال : إن اللّه ابتعث لكم محمدا صلّى اللّه عليه وآله نبيّا ، وللمؤمنين وليا ، فمنّ اللّه عليهم بكونه بين ظهرانيّهم ، حتى اختار له ما عنده ، فخلّى على الناس أمورهم ليختاروا لأنفسهم ( ؟ ! ) غير مختلفين ، فاختاروني عليهم واليا ، ولأمورهم راعيا ، فتولّيت ذلك وما أخاف - بعون اللّه وتسديده - وهنا ، ولا حيرة ولا جبنا
وَما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ
« 2 »
هامش
( 1 ) عن الجوهري في شرح نهج البلاغة للمعتزلي 2 : 44 ، وفي كتاب السقيفة للجوهري :
37 . وفي أنساب الأشراف 1 : 589 بعضه ، وفي العقد الفريد 2 : 249 وفي ط 2 ، 3 : 62 .
( 2 ) هود : 88 .