ورواه الواقدي وزاد : فلما فتح عليه الحصن بعث رجلا يبشّر النبي بفتح حصن مرحب ودخولهم فيه « 1 » .
وروى الطبرسي عن أبان بن عثمان البجلي الكوفي عن زرارة بن أعين عن الباقر عليه السّلام قال : انتهى علي عليه السّلام إلى باب الحصن وقد أغلق في وجهه فاجتذبه اجتذابا ( فاقتلعه ) وتترّس به ، ثم حمله على ظهره واقتحم المسلمون الحصن ( من فوق ) الباب على ظهره ، ثم رمى بالباب رميا .
وخرج البشير إلى رسول اللّه : أنّ عليا دخل الحصن . فأقبل رسول اللّه ، فخرج علي عليه السّلام يتلقاه فقال له : قد بلغني نبؤك المشكور وصنيعك المذكور ، وقد رضي اللّه عنك ورضيت عنك ! فبكى علي عليه السّلام ، فقال له : ما يبكيك يا علي ؟ قال :
فرحا بأن اللّه ورسوله عنّي راضيان « 2 » .
وروى المفيد قال : لما قتل أمير المؤمنين مرحبا وفتح الحصن وأغنم المسلمين أموالهم ، استأذن حسّان بن ثابت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يقول شعرا فقال له :
قل . فقال :
هامش
- ذلك فلم يحمله أربعون رجلا . وفي أخرى : سبعون رجلا . ومثله في الارشاد 1 : 128 .
وروى الصدوق في الخصال بسنده عن عامر بن واثلة قال : سمعت عليا عليه السّلام يوم الشورى يقول : نشدتكم باللّه هل فيكم أحد قال له رسول اللّه حين رجع عمر قد ردّ راية رسول اللّه منهزما فقال رسول اللّه : لاعطينّ الراية غدا رجلا ليس بفرّار يحبه اللّه ورسوله ويحب اللّه ورسوله لا يرجع حتى يفتح اللّه عليه . فلما أصبح قال : ادعوا لي عليا . فقالوا : يا رسول اللّه هو رمد ما يطرف . فقال : جيئوني به 2 : 555 ، وروى مثله الطوسي في الأمالي : 6 عن أبي ذر . وروى مثله الطبرسي في الاحتجاج 1 : 204 عن الإمام الباقر عليه السّلام .
( 1 ) مغازي الواقدي 2 : 655 .
( 2 ) إعلام الورى 1 : 208 .