خيبر ليغتال أبا رافع ( سلام ) بن أبي الحقيق « 1 » .
وقال ابن إسحاق : لمّا انقضى شأن الخندق وأمر بني قريظة ، كان سلّام بن أبي الحقيق ممّن حزّب الأحزاب على رسول اللّه .
فروى عن ابن شهاب الزهري ، عن عبد اللّه بن كعب ، عن أبيه كعب بن مالك الأنصاري قال : كان ممّا صنع اللّه لرسوله أن هذين الحيّين من الأنصار الأوس والخزرج كانا يتسابقان في نصرة رسول اللّه ، لا تصنع الأوس شيئا لا تنتهي الخزرج حتى تفعل مثله ، وتفعل الخزرج شيئا فتفعل الأوس مثله .
وكانت الأوس - بعد بدر وقبل أحد - قتلت كعب بن الأشرف لتحريضه على رسول اللّه . . . فاستأذنته الخزرج بعد الخندق في قتل ابن أبي الحقيق ، وكان في العداوة لرسول اللّه كابن الأشرف ، فأذن لهم في ذلك .
فانتدب لذلك منهم أربعة هم : الحارث بن ربعي ، وعبد اللّه بن أنيس ، وعبد اللّه بن عتيك ، ومسعود بن سنان ، وخامسهم الخزاعي بن الأسود الأسلمي حليفهم . وأمّر عليهم رسول اللّه منهم عبد اللّه بن عتيك . ونهاهم عن أن يقتلوا امرأة أو وليدا « 2 » .
وروى الواقدي بسنده عن عطية بن عبد اللّه بن أنيس ، عن أبيه ، قال : وقد كانت أمّ عبد اللّه بن عتيك بالرضاعة يهوديّة في خيبر « 3 » . فكان عبد اللّه يرطن باليهوديّة ، فقدّمناه لذلك « 4 » وخرجنا من المدينة ( في السحر ليلة الاثنين لأربع
هامش
( 1 ) إعلام الورى 1 : 196 .
( 2 ) سيرة ابن هشام 3 : 286 ، 287 .
( 3 ) مغازي الواقدي 1 : 391 .
( 4 ) مغازي الواقدي 1 : 392 .