أول سريّة بالمدينة :
روى الواقدي : أن عير قريش جاءت من الشام تريد مكة في شهر رمضان على رأس سبعة أشهر من مهاجرة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وفيها أبو جهل ( بن هشام ) في ثلاثمائة راكب من أهل مكة . فعقد رسول اللّه لواء ( أبيض ) لحمزة بن عبد المطّلب ، وكان أول لواء عقده بعد أن قدم المدينة ( وكان يحمله أبو مرثد الغنوي ) « 1 » ، بعثه في ثلاثين راكبا خمسة عشر من المهاجرين وخمسة عشر من الأنصار ، يعترضون لعير قريش .
فبلغوا سيف البحر والتقوا هناك واصطفّوا للقتال . وكان مجديّ بن عمرو حليفا ( ؟ ) للفريقين فلم يزل يمشي إلى هؤلاء وإلى هؤلاء حتى انصرف القوم وانصرف حمزة راجعا إلى المدينة في أصحابه .
ثم روى الواقدي : أن رسول اللّه لم يبعث أحدا من الأنصار حتى كانت بدر . ثم قال : وهو المثبت « 2 » .
وقال ابن إسحاق : بعثه إلى سيف البحر من ناحية العيص ، في ثلاثين راكبا من المهاجرين ليس فيهم من الأنصار أحد . فلقي أبا جهل بن هشام بذلك الساحل في ثلاثمائة راكب من أهل مكة ، وكان مجديّ بن عمرو الجهنيّ موادعا للفريقين فحجز بينهم « 3 » ولم يقل أنه كان محالفا ، ولعلّه هو الصحيح ، إذ لم نعهد لهم حلفا . وكذلك في رواية الطبري عن الواقدي ليس فيها انه كان حليفا لهم .
هامش
( 1 ) الطبري 2 : 402 عن الواقدي ، وليس في المغازي . وقال عنه اليعقوبي : كان حليفه 2 :
70 .
( 2 ) مغازي الواقدي 1 : 9 ، 10 .
( 3 ) سيرة ابن هشام 2 : 245 واليعقوبي 2 : 69 وأشار إليه في 2 : 44 . والتنبيه والاشراف :
200 والطبرسي في إعلام الورى بلا اسناد 1 : 162 .