عضل والقارة « 1 » .
ونقل الطبرسي في « إعلام الورى » عن كتاب أبان البجلي الكوفي قال :
قدم عليه رهط من عضل والديش « 2 » فقالوا : ابعث معنا نفرا من قومك يعلّموننا القرآن ويفقّهوننا في الدين .
فبعث رسول اللّه : خالد بن بكير ، وخبيب بن عدي ، وزيد بن الدثنة ، وعاصم بن ثابت بن أبي الأقلح ، وعبد اللّه بن طارق ، وجعل أمير القوم مرثد بن أبي مرثد الغنوي حليف حمزة ( عمّه ) .
فخرجوا مع القوم إلى بطن الرجيع ، وهو ماء لهذيل .
فهجم عليهم حيّ من هذيل يقال لهم بنو لحيان فأصابوهم جميعا .
وكان عاصم بن ثابت قد أعطى اللّه عهدا أن لا يمسّ مشركا ولا يمسّه مشرك في حياته أبدا . فلمّا قتلته هذيل أرادوا قطع رأسه ليبيعوه لسلافة بنت سعد ( أو ليحصلوا على المائة ناقة جعالتها لمن جاءها برأسه انتقاما لابنيها المقتولين بيده في أحد ) فمنعتهم الزنابير ، فقالوا : دعوه حتى نمسي فتذهب الزنابير عنه . فلمّا أمسوا بعث اللّه الوادي سيلا فاحتمل عاصما فذهب به ، ومنعه اللّه بعد وفاته ممّا امتنع هو منه في حياته « 3 » .
هامش
- الأشهر الحرم ثمّ قتلوه 3 : 183 . وقال الواقدي : ادخلا إلى مكّة في الشهر الحرام ذي القعدة فحبسوا - 1 : 357 ، فيعلم أنّه إنّما أرّخ لرجيع في صفر على رأس ستّة وثلاثين شهرا ، لقتلهم فيه .
( 1 ) ابن هشام 3 : 178 .
( 2 ) عضل والديش ابنا هون بن خزيمة ، كما في القاموس .
( 3 ) إعلام الورى 1 : 186 . ومناقب آل أبي طالب 1 : 195 ، والبداية والنهاية 4 : 64 .