والغريب أنّ ابن أبي الحديد كيف غاب ذلك عن نظره الحديد ؟
وفي تأريخ الغزوتين : أحد وحمراء الأسد ، قال ابن إسحاق : وكان يوم أحد يوم السبت للنصف من شوّال . فلمّا كان الغد يوم الأحد لستّ عشرة ليلة مضت من شوّال أذّن مؤذّن رسول اللّه في الناس بطلب العدوّ « 1 » .
قال : فخرج رسول اللّه حتى انتهى إلى حمراء الأسد . . . فأقام بها الاثنين والثلاثاء والأربعاء ثمّ رجع إلى المدينة « 2 » .
وقال الواقدي : غزوة أحد يوم السبت لسبع خلون من شوّال على رأس اثنين وثلاثين شهرا « 3 » . وقال : وكانت غزوة حمراء الأسد يوم الأحد لثمان خلون من شوّال على رأس اثنين وثلاثين شهرا ، وغاب خمسة أيّام ودخل المدينة يوم الجمعة « 4 » .
ولم يسمّ القمي في تفسيره والطبرسي في « إعلام الورى » أجلا لهما ، إلّا أن قال : ثمّ كانت غزوة أحد على رأس سنة من بدر « 5 » . وقال في « مجمع البيان » كان القتال يوم السبت للنصف من الشهر « 6 » . وفي غزوة حمراء الأسد قال : قال أبان بن عثمان : لمّا كان الغد من يوم أحد . . . ورجع رسول اللّه إلى المدينة يوم الجمعة « 7 » .
ثمّ كانت شهور الحجّ : ذو القعدة وذو الحجّة ، فقعد فيهما الرسول عن القتال .
هامش
( 1 ) ابن هشام 3 : 106 و 107 .
( 2 ) ابن هشام 3 : 108 .
( 3 ) مغازي الواقدي 1 : 199 .
( 4 ) مغازي الواقدي 1 : 334 .
( 5 ) إعلام الورى 1 : 176 .
( 6 ) مجمع البيان 2 : 826 .
( 7 ) إعلام الورى 1 : 183 ، 184 .