فغضب عند ذلك أبو بكر واشمأزّ وداخله من ذلك حسد لعلي عليه السّلام ، وكان ذلك أول عداوة بدت منه لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في علي عليه السّلام ، وأول خلاف على رسول اللّه . فانطلق حتى دخل المدينة ، وتخلّف رسول اللّه بقباء حتى ينتظر عليا عليه السّلام « 1 » .
إسلام سلمان :
روى الطبرسي في « إعلام الورى » : أنّ سلمان الفارسي كان بعض أهل الكتاب قد أخبروه بالدين الحنيف ، فكان قد خرج من بلاده فارس يطلب ذلك الدين ، فوقع إلى راهب من رهبان النصارى بالشام فصحبه حتى سأله عن ذلك فقال له : اطلبه بمكة مخرجه ، واطلبه بيثرب فثمّ مهاجره .
فقصد مكة ، فسباه بعض الأعراب فباعه على رجل من يهود المدينة ، فكان سلمان يعمل في نخله ، وكان على نخلة إذ دخل على صاحبه رجل من اليهود وقال له : يا أبا فلان ، أشعرت أنّ هؤلاء المسلمة قد قدم عليهم نبيّهم ؟
فقال سلمان : جعلت فداك ما الذي تقول ؟ !
فقال له صاحبه : ما لك وللسؤال عن هذا ؟ ! أقبل على عملك . .
ونزل سلمان وأخذ طبقا من ذلك الرطب وحمله إلى رسول اللّه .
فقال له رسول اللّه : ما هذا ؟
قال : صدقة تمورنا ، بلغنا أنكم قوم غرباء قدمتم هذه البلاد ، فأحببت أن تأكلوا من صدقتنا . فقال رسول اللّه لأصحابه : سمّوا وكلوا .
فعقد سلمان بإصبعه وقال بالفارسية : « اين يكي » : هذه واحدة ( أي من
هامش
( 1 ) روضة الكافي : 280 .