المعظمة .
الكعبة المعظمة ومكة المكرمة :
« وقد كانت الكعبة مقدسة معظمة عند الأمم المختلفة : فكان الهنود يعظمونها ويقولون : إنّ روح سيفا - وهو الأقنوم الثالث عندهم - حلت في الحجر الأسود حين زار مع زوجته بلاد الحجاز .
وكانت الصابئة من الفرس والكلدانيين يعدونها أحد البيوت السبعة المعظمة ، وربّما قيل : إنّه بيت زحل عندهم لقدم عهده وطول بقائه .
وكان سائر الفرس يحرمونها أيضا زاعمين أنّ روح هرمز قد حل فيها ، وربّما حجوا إليها زائرين .
وكان اليهود يعظمونها ويعبدون اللّه فيها على دين إبراهيم ، وكان بها صور وتماثيل ، منها تمثال إبراهيم وإسماعيل وبأيديهما الأزلام ، ومنها صورة المسيح وأمه ، وهذا يشهد بتعظيم النصارى لها أيضا .
وكان العرب يعظمونها أيضا كلّ التعظيم ويحجون إليها على أنها بيت اللّه بناها إبراهيم » « 1 » .
ومدينة مكة من أشهر مدن العالم ، وأكثر مدن الحجاز نفوسا . وهي ترتفع عن سطح البحر 300 مترا تقريبا . عدد نفوسها اليوم 150 ألفا تقريبا . وتربتها غير زراعية .
وللحجاز ميناءان على البحر الأحمر : أحدهما : جدة « 2 » ، وهي ميناء
هامش
( 1 ) الميزان 3 : 361 ، 362 .
( 2 ) جدّة : بكسر الجيم ، بمعنى الصخور الساحليّة . وفيها قبر بطول سبعة أمتار - خمسة