قدوم الرسول وتشريع صلاة الجمعة والخطبتين قبلها .
وروى ابن إسحاق بسنده عن كعب بن مالك الأنصاري قال : كان ( أسعد بن زرارة ) أول من جمّع بنا بالمدينة في هزم ( بني ) النبيت من حرّة بني بياضة في نقيع يقال له : نقيع الخضمات . وهم يومئذ أربعون رجلا « 1 » .
ولعلّه كان بعد رجوع مصعب بن عمير إلى مكّة قبل بيعة العقبة الثانية « 2 » .
كانت الصلاة يومئذ إلى بيت المقدس :
قال ابن إسحاق : فلمّا انصرف عنه القوم ( من بيعة العقبة الأولى ) بعث رسول اللّه معهم مصعب بن عمير بن هاشم ، وأمره أن يقرئهم القرآن ويعلّمهم الاسلام ويفقّههم في الدين . . . وكان يصلي بهم « 3 » ولم يقل عن القبلة شيئا .
ولكنّه روى عن معبد بن كعب ، عن أخيه عبد اللّه بن كعب ، عن أبيه كعب بن مالك ( الخزرجي ) قال : ما بلغنا أنّ نبيّنا يصلي الّا إلى الشام فكنّا إذا حضرت الصلاة صلينا إلى الشام ( يعني القدس ) . . . فلمّا خرجنا من المدينة في حجّاج قومنا . . . وتوجّهنا لسفرنا . . . وسيّدنا وكبيرنا البراء ابن معرور ، قال لنا : يا هؤلاء ، اني قد رأيت رأيا فو اللّه ما أدري أتوافقونني عليه أم لا ؟ ! قلنا : وما ذاك ؟ قال : قد رأيت أن لا أدع هذه
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام 2 : 77 .
( 2 ) سيرة ابن هشام 2 : 81 .
( 3 ) سيرة ابن هشام 2 : 76 ، 77 .