وعمي وأخ كان لي في الجاهلية .
واجترأت قريش على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعد موت أبي طالب وطمعت فيه وهمّوا به مرة بعد أخرى . وكان رسول اللّه يعرض نفسه على قبائل العرب لا يسألهم الا أن يؤووه ويمنعوه ويقول : إنما أريد أن تمنعوني ممّا يراد بي من القتل حتّى ابلّغ رسالات ربّي . فكانوا يقولون : قوم الرجل أعلم به .
ولم يقبله أحد منهم « 1 » .
وقال البلاذري : قالوا : مات أبو طالب في السنة العاشرة من المبعث وهو ابن بضع وثمانين سنة ، ودفن بمكّة في الحجون « 2 » .
ثمّ روى بسنده عن أبي صالح مولى ابن عباس قال : لما مرض أبو طالب قيل له : لو أرسلت إلى ابن أخيك فأتاك بعنقود من جنته لعلّه يشفيك ؟ ! فأتاه الرسول بذلك وأبو بكر عنده ، فقال له أبو بكر :
إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ
« 3 » [ فلمّا رجع الرسول إلى أبي طالب بجواب أبي بكر ] قال : ليس هذا جواب ابن أخي « 4 » .
هامش
( 1 ) اليعقوبي 2 : 28 ، 29 .
( 2 ) أنساب الأشراف 2 : 29 .
( 3 ) الأعراف : 50 .
( 4 ) أنساب الأشراف 2 : 34 . وقريب منه ما رواه ابن حنبل في كتاب الفضائل من مسنده بسنده عن أنس بن مالك قال : لما مرض أبو طالب مرضه الّذي مات فيه أرسل إلى النبي - صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم - : ادع ربك أن يشفيني فان ربك يطيعك وابعث إليّ بقطاف من قطاف الجنة . فأرسل إليه النبيّ : وأنت يا عم ان أطعت اللّه عز وجل أطاعك . الحديث : 274 ولا منافاة بين الخبرين .