رسول اللّه « 1 » .
ومنها قوله سبحانه :
وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ
« 2 » .
قال القمي في تفسيره : هو لسان أبي فكيهة مولى ابن الحضرمي ، كان أعجمي اللسان ، وكان قد اتبع نبيّ اللّه وآمن به ، وكان من أهل الكتاب ، فقالت قريش : هذا - واللّه - يعلّم محمّدا بلسانه « 3 » .
ونقل الطبرسي عن مجاهد وقتادة قالا : أرادوا به عبدا لبني الحضرمي روميا يقال له عائش ، صاحب كتاب ، أسلم وحسن اسلامه .
وعن عبد اللّه بن مسلم قال : كان في الجاهلية غلامان نصرانيان من أهل عين التمر ( في العراق ) اسم أحدهما يسار والآخر خير ، كانا يقرءان كتابا لهما بلسانهم ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ربما مرّ بهما واستمع لقراءتهما ، فقالوا : إنّما يتعلم منهما « 4 » .
وعن ابن عباس قال : قالت قريش : إنّما يعلمه بلعام ، وكان قينا روميا نصرانيا بمكّة « 5 » .
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام 2 : 112 .
( 2 ) النحل : 103 .
( 3 ) تفسير القمي 1 : 390 .
( 4 ) أسباب النزول للواحدي : 231 ط الجميلي .
( 5 ) مجمع البيان 6 : 595 وروى السيوطي عنه أيضا قال : كان رسول اللّه يعلّم قينا بمكّة اسمه بلعام - وكان أعجمي اللسان - فكان المشركون يرون رسول اللّه يدخل عليه ويخرج من عنده ، فقالوا إنما يعلّمه بلعام ، الدر المنثور 4 : 131 وروى روايات أخرى بأسماء : أبي اليسر ، ومقيس .