تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
له جبرئيل :
وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ
« 1 » . وفي قوله سبحانه في السورة :
وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
« 2 » قال : قد ذكرنا فيما قبل ما جاء في الرواية : أن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله سئل عن قصة أصحاب الكهف وذي القرنين فقال : أخبركم عنه غدا . ولم يستثن ، فاحتبس الوحي عنه أياما حتّى شق عليه ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية بأمره بالاستثناء بمشيئة اللّه تعالى « 3 » .

السورة السبعون - « النحل » :

قال القمّي في تفسيره : نزلت لما سألت قريش رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن ينزّل عليهم العذاب ، فأنزل اللّه تعالى :
أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ
« 4 » . وروى الطبرسي في « مجمع البيان » عن الحسن البصري قال : إن المشركين قالوا للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ائتنا بعذاب اللّه ، فقال سبحانه ما معناه : ان أمر اللّه آت وكل ما هو آت قريب ، فمعنى
أَتى أَمْرُ اللَّهِ
اي قرب أمر اللّه بعقاب هؤلاء المشركين المقيمين على الكفر والتكذيب بيوم القيامة وبعذاب اللّه ، وكانوا يستعجلونه كما حكى اللّه سبحانه عنهم قولهم :
فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ
فتقديره : قل لهؤلاء الكفار : لا تستعجلوا القيامة والعذاب فان اللّه سيأتي بكل واحد منهما في وقته وحينه كما تقتضيه حكمته « 5 » .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 6 : 697 . وفي سيرة ابن هشام 1 : 321 . ( 2 ) الكهف : 23 ، 24 . ( 3 ) مجمع البيان 6 : 712 . وفي سيرة ابن هشام 1 : 327 . ( 4 ) تفسير القمي 1 : 382 . ( 5 ) مجمع البيان 6 : 537 .