وبعده قوله سبحانه :
قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ
« 1 » .
وروى الطبرسي عن الفرّاء قال : كانت قريش تطعم الحاج وتسقيهم ، فحرّموا ذلك على من آمن بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله ، فهذا هو الزكاة في هذا الموضع « 2 » .
السورة الثالثة والستون - « الزخرف » :
وفيها قوله سبحانه :
وَقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ
« 3 » .
روى الطبرسي في « الاحتجاج » عن أبي محمّد الحسن العسكري أنّه قال : قلت لأبي علي بن محمّد عليه السّلام : هل كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يناظر المشركين إذا عاتبوه ويحاجّهم ؟
قال : بلى مرارا كثيرة ، منها ما حكى اللّه من قولهم . . .
وَقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ
. . . وذلك أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان قاعدا ذات يوم بمكّة بفناء الكعبة ، إذ اجتمع جماعة من رؤساء قريش منهم : الوليد بن المغيرة المخزومي ( كذا ) وأبو البختري ابن هشام ، وأبو جهل ، والعاص بن وائل السهمي ، وعبد اللّه بن أبي اميّة المخزومي ، وكان معهم جمع ممّن يليهم كثير . ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في نفر من أصحابه يقرأ عليهم كتاب اللّه ويؤدّي إليهم عن اللّه أمره ونهيه .
هامش
( 1 ) فصلت : 6 ، 7 .
( 2 ) مجمع البيان 9 : 6 .
( 3 ) الزخرف : 31 .