أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ
« 1 » قال الطبرسي : أي ينهون الناس عن اتباع النبيّ ويتباعدون عنه فرارا منه ، أو ينهون الناس عن استماع القرآن ويتباعدون عن استماعه ، كما عن محمّد بن الحنفية وابن عبّاس والحسن والسدي وقتادة ومجاهد ، وقال مقاتل وعطاء : عنى به أبا طالب بن عبد المطّلب ! وهذا لا يصح ؛ لأنّ هذه الآية معطوفة على ما تقدمها وما تأخر عنها معطوف عليها ، وكلها في ذم الكفار المعاندين « 2 » وفيها قوله سبحانه :
قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ
« 3 » .
قال الطبرسي في مجمع البيان : روي : أنّ أبا جهل قال للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله :
ما نتّهمك ولا نكذّبك ، ولكنّا نتّهم الّذي جئت به ونكذّبه « 4 » .
وفيها قوله سبحانه :
وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ
« 5 » .
في « تفسير القميّ » في خبر أبي الجارود عن الإمام الباقر عليه السّلام قال :
كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يحبّ اسلام الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف ، دعاه رسول اللّه أن يسلم فغلب عليه الشقاء ، فشقّ ذلك على رسول اللّه
هامش
( 1 ) الأنعام : 26 .
( 2 ) مجمع البيان 4 : 444 .
( 3 ) الأنعام : 33 .
( 4 ) مجمع البيان 3 : 456 ونقله الواحدي في أسباب النزول : 176 عن أبي ميسرة وخبرا آخر عن السدي وقولا آخر عن مقاتل .
( 5 ) الأنعام : 35 .