مملوءا ماء ثمّ غطّوه وأنّهم هبّوا ( من نومهم ) فوجدوه مغطّى كما غطّوه ولم يجدوا فيه ماء ، وسألوا الآخرين وهم بمكّة ، فقالوا : صدق واللّه ، لقد انفرنا في الوادي الّذي ذكر ، وندّ لنا بعير ، فسمعنا صوت رجل يدعونا إليه حتّى أخذناه « 1 » .
وفي تمام الخبر السابق عن الصادق عليه السّلام قال : لمّا نزلت السورة واخبر بذلك عتبة بن أبي لهب فجاء إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وتفل في وجهه وقال : كفرت بالنجم وبرب النجم ، وطلّق ابنته صلّى اللّه عليه وآله . فدعا عليه وقال : اللهم سلّط عليه كلبا من كلابك .
فخرج عتبة إلى الشام فنزل في بعض الطريق ، وألقى اللّه عليه الرعب فقال لأصحابه : أنيموني بينكم ليلا . ففعلوا ، فجاء أسد فافترسه من بين الناس .
وفي ذلك قال ( بعد ذلك ) حسّان :
سائل بني الأصفر إن جئتهم * ما كان أنباء بني واسع
لا وسّع اللّه له قبره * بل ضيّق اللّه على القاطع
رمى رسول اللّه من بينهم * دون قريش ، رمية القاذع
واستوجب « الدعوة » منه بما * بيّن للناظر والسامع
فسلّط اللّه به « كلبه » * يمشي الهوينا مشية الخادع
والتقم الرأس بيافوخه * والنحر منه قفزة الجائع
من يرجع العام إلى أهله ؟ * فما « أكيل السبع » بالراجع
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام 2 : 43 ، 44 .