كان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله منذ بدء أمره محدّثا مسدّدا :
روى الشريف الرضيّ في « نهج البلاغة » عن علي عليه السّلام أنّه قال في وصف الرسول صلّى اللّه عليه وآله : « ولقد قرن اللّه به من لدن أن كان فطيما أعظم ملك من ملائكته ، يسلك به طريق المكارم ومحاسن أخلاق العالم ، ليله ونهاره » « 1 » .
وروى ابن أبي الحديد في شرحه : أن بعض أصحاب الإمام الباقر عليه السّلام سأله عن قول اللّه تعالى :
إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً
« 2 » فقال عليه السّلام : « يوكّل اللّه تعالى بأنبيائه ملائكة يحصون أعمالهم ، ويؤدّون إليهم تبليغهم الرسالة . وو كلّ بمحمّد ملكا
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الخطبة القاصعة : 292 / المقطع : 118 عن مسعدة بن صدقة عن الباقر عليه السّلام .
( 2 ) الجن : 27 .