مظانه من كتب الرجال .
والغريب أنّ الأربلي روى الخبرين وغيرهما بادئا لها بقوله : « ونقلت من كتاب : « الذرية الطاهرة » للدّولابي ، ولكنّه حذف الأسناد بادئا لهذا الخبر بقوله : « وقيل . . . » من دون أن يشير إلى أنّه يرويه عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام . فلعلّه لم يتنبّه لذلك « 1 » .
وعلى أيّ حال فالخبران عامّيان معارضان لما رواه الكليني عنه عليه السّلام بسند صحيح .
أما عن الصادق عليه السّلام فقد روى الطبري الإمامي في « دلائل الإمامة » بسنده عنه عليه السّلام قال : « ولدت فاطمة في جمادى الآخرة : اليوم العشرين منها سنة خمس وأربعين من مولد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فأقامت بمكّة ثمان سنين » « 2 » .
وقال اليعقوبي : « وبعد ما بعث : عبد اللّه - وهو الطيّب والطاهر ، لأنّه ولد في الإسلام - وفاطمة » « 3 » ومثله المسعودي « 4 » .
وكذلك ذكر ابن عبد البر في ( الاستيعاب ) في ترجمة خديجة : أنّ الطيّب قد ولد بعد النبوة ، وولدت بعده أمّ كلثوم ، ثمّ فاطمة .
ولكنّ الشيخ المفيد قال : « كان مولد السيدة الزهراء سنة اثنتين من المبعث » « 5 » وتبعه تلميذه الشيخ الطوسي فقال في « المصباح » : « في اليوم العشرين من جمادى الآخرة سنة اثنتين من المبعث كان مولد فاطمة في
هامش
( 1 ) كشف الغمّة 2 : 128 ، 129 ط تبريز .
( 2 ) دلائل الإمامة : 10 .
( 3 ) تأريخ اليعقوبي 2 : 20 .
( 4 ) مروج الذهبي 2 : 291 .
( 5 ) كما في بحار الأنوار 43 : 9 عن الإقبال عن حدائق الرياض للشيخ المفيد .