روى الطبري عن هشام الكلبي عن أبيه قال : فولدت لرسول اللّه ثمانية : القاسم والطيّب ، والطاهر ، وعبد اللّه ، وزينب ، ورقيّة ، وأمّ كلثوم ، وفاطمة « 1 » .
وقال المسعودي : ولد له - من خديجة - القاسم - وبه كان يكنّى وكان أكبر بنيه سنا - ورقيّة ، وأمّ كلثوم ، وولد له بعد ما بعث : عبد اللّه - وهو الطيب والطاهر لانّه ولد في الإسلام ، وفاطمة « 2 » .
وعلّق المحقّق على قول ابن إسحاق بموت القاسم قبل الإسلام يقول :
في موت القاسم في الجاهلية خلاف ، فقد ذكر السهيلي في ( الروض الأنف ) عن الزبير « أنّ القاسم مات رضيعا ، وأنّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم - دخل على خديجة بعد موت القاسم وهي تبكي ، فقالت : يا رسول اللّه لقد درّت لبينة القاسم ، فلو كان عاش حتّى يستكمل رضاعه لهون عليّ !
فقال : ان شئت أسمعتك صوته في الجنة ؟ فقالت : بل اصدّق اللّه ورسوله ثمّ قال : وفي هذا دليل على أنّ القاسم لم يهلك في الجاهلية « 3 » .
وروى الكليني في ( فروع الكافي ) بسنده عن عمرو بن شمر عن جابر عن الإمام الباقر عليه السّلام قال : دخل رسول اللّه على خديجة حين مات القاسم ابنها وهي تبكي ، فقال لها : ما يبكيك ؟ فقالت : درّت دريرة فبكيت .
فقال : يا خديجة أما ترضين إذا كان يوم القيامة أن تجيء إلى باب الجنة
هامش
( 1 ) الطبري 3 : 161 .
( 2 ) مروج الذهب 2 : 291 .
( 3 ) هامش سيرة ابن هشام 1 : 202 عن ( الروض الأنف ) .