هذا ، ولم يرد لفظ الاستيجار فيما نعلم من الأخبار الّا في أخبار ثلاثة :
الأوّل : ما رواه الصدوق في ( اكمال الدين ) بسنده إلى بكر بن عبد اللّه الأشجعي عن آبائه : أن رفاق رسول اللّه في سفره إلى الشام قالوا لأبي المويهب الراهب عنه : انّه يتيم أبي طالب أجير خديجة « 1 » .
ورواه ابن شهرآشوب في ( المناقب ) « 2 » .
الثاني : ما ساقه ابن شهرآشوب في « المناقب » أيضا قال : كانت خديجة قد استأجرت النبي صلّى اللّه عليه وآله على أن تعطيه بكرين ويسير مع غلامها ميسرة إلى الشام « 3 » .
الثالث : ما رواه الدّولابي الحنفي في « الذرية الطاهرة » بسنده عن الزهري قال : لمّا استوى رسول اللّه وبلغ أشدّه - وليس له كثير مال - استأجرته خديجة - بنت خويلد إلى سوق حباشة - وهو سوق بتهامة واستأجرت معه رجلا آخر من قريش . فقال رسول اللّه : ما رأيت من صاحبة لأجير خيرا من خديجة « 4 » ورواه الطبري في تأريخه عن ابن سعد
هامش
ونقل الخبر محقق البحار المرحوم الرباني الشيرازي بهامش البحار 16 : 19 وعلّق عليه يقول : « قلت : فيها غرابة وشذوذ ، ولم يرد ذلك من طرق الإمامية بل ورد من طريق لا يعتمد عليه » وذلك لأنّه يشتمل على أنّ خديجة سقته ذلك اليوم ، أي الخمر ، فلمّا أصبح أنكر ثمّ أمضاه !
( 1 ) كشف الغمة 2 : 135 ، 136 . وذكر مثله الطبرسي في إعلام الورى : 139 .
( 2 ) اكمال الدين : 186 .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 41 ط قم .
( 4 ) الذرية الطاهرة : 49 ورواه الأربلي في كشف الغمّة 2 : 135 ، 136 ط تبريز عن