فقاما ودخلا على ( ابن ) عمّها ، وخطبها أبو طالب منه « 1 » .
الخاطب أبو طالب :
وروى الكليني في ( فروع الكافي ) بسنده عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام أنّه قال :
لمّا أراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يتزوج خديجة بنت خويلد ، أقبل أبو طالب في أهل بيته ومعه نفر من قريش حتّى دخل على ورقة بن نوفل ( ابن ) عمّ خديجة ، فابتدأ أبو طالب بالكلام فقال :
« الحمد لربّ هذا البيت ، الّذي جعلنا من زرع إبراهيم وذرية إسماعيل ، وأنزلنا حرما آمنا ، وجعلنا الحكّام على الناس ، وبارك لنا في بلدنا الّذي نحن فيه .
ثمّ انّ ابن أخي هذا - يعني رسول اللّه - لا يوزن برجل من قريش الّا رجح ، ولا يقاس بأحد منهم الّا عظم عنه ، ولا عدل له في الخلق ، وان كان مقلّا في المال ، فإنّ المال رفد جار وظل زائل . وله في خديجة رغبة ولها فيه رغبة . وقد جئناك لنخطبها إليك برضاها وأمرها . والمهر عليّ في مالي ، الّذي سألتموه ، عاجله وآجله . وله - وربّ هذا البيت - حظّ عظيم ودين شائع ورأي كامل » ثمّ سكت أبو طالب .
فتكلّم ابن عمّها وتلجلج ، وقصر عن جواب أبي طالب وأدركه القطع والبهر ، وكان رجلا من القسّيسين « 2 » .
هامش
( 1 ) البحار 16 : 3 و 4 عن الخرائج : 140 بتصرف .
( 2 ) وعليه فلا يصح ما رواه في البحار 16 : 19 عن الكازروني في كتابه ( المنتقى ) عن