لأنبيائه من الأعمال : الحرث والرعي ، لئلا يكرهوا شيئا من قطر السماء » « 1 » ورواه الكليني في ( فروع الكافي ) هكذا « إنّ اللّه جعل أرزاق أنبيائه في الزرع والضرع ، لئلا يكرهوا شيئا من قطر السماء » « 2 » .
ورواه البخاري بسنده إلى أبي هريرة عنه أنّه كان يقول « ما بعث اللّه نبيا الّا رعى الغنم . فقال أصحابه : وأنت ؟ قال : نعم ، كنت أرعاها على قراريط ، لأهل مكّة » « 3 » وبما أنّ الخبر مشتمل على جملة « لأهل مكّة » لذلك ذكره البخاري في كتاب الإجارة ، ولذلك فسروا القراريط بأنّها : أجزاء الدراهم والدنانير يشترى بها الحوائج الحقيرة !
ولكن في شرح الحديث في ( فتح الباري ) نقل عن إبراهيم الحربي انّه كان يقول : انّ العرب ما كانت تعرف القراريط ، وإنمّا هي اسم لمكان في مكّة . ويؤيد هذا أنّ لفظ الخبر في بعض رواياته : بالقراريط ، وفي أخرى :
بأجياد ، ممّا يفيد أنّ القراريط وأجيادا اسم لمكان واحد أو متداخل أو
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 23 .
( 2 ) فروع الكافي 1 : 403 أضف إلى ذلك ما رواه الطبري في تأريخه بسنده عن محمّد ابن الحنفية عن أبيه علي عليه السّلام قال : « سمعت رسول اللّه يقول : « قلت ليلة لغلام من قريش كان يرعى معي بأعلى مكّة - لو أبصرت لي غنمي حتّى أدخل مكّة - » ( الطبري 2 : 279 ورواه عنه ابن أبي الحديد في شرح النهج ) .
وأضف إليه ما نقله الشيخ الطبرسي في « إعلام الورى » عن علي بن إبراهيم القمّي في كتابه قال : « وكان بين الجبال يرعى غنما لأبي طالب » ( إعلام الورى : 36 والمناقب 1 : 43 وليس في تفسيره ) .
( 3 ) فتح الباري وبهامشه البخاري 4 : 363 وسيرة ابن هشام 1 : وعنه في السيرة الحلبية 1 : 125 وسيرة دحلان 1 : 51 .