يلزم التقيّة ، وهو الّذي روى انّ عليا كان من معجزات النبي صلّى اللّه عليه وآله كالعصا لموسى واحياء الموتى لعيسى بن مريم عليهما السّلام ، وغير ذلك من الأخبار « 1 » .
ونقل هذا القول عنه السيد الأمين العاملي صاحب « أعيان الشيعة » وترجم له « 2 » ، وكذلك ذكره آقا بزرك الطهراني في « الذريعة إلى تصانيف الشيعة » « 3 » عند الحديث عن تأريخ الواقدي . بينما لم يذكره الشيخ الطوسي في فهرسته ولا رجاله ولا ذكر كتابا من كتبه حتّى مقتل الحسين عليه السّلام .
وابن أبي الحديد حينما ينقل فقرة طويلة عن الواقدي ثمّ يورد رواية أخرى مختلفة عن الأولى يبدؤها بقوله : « وفي رواية الشيعة » « 4 » ، ممّا يدلّ على أنّه لم يعتبره شيعيا ولا ممثّلا لهم .
ومن الطريف أن يلاحظ أنّ ابن إسحاق أيضا كان يتّهم بالتشيّع « 5 » .
ولعلّ السبب في وصفهما بالتشيّع لا يرجع إلى عقيدتهما الشخصية ، بل إلى ما ورد في كتابيهما من الأخبار التي يعرضونها ممّا تقتضيه طبيعة التأليف في مثل هذه الموضوعات لا عن عقيدة صحيحة بها ، وإلى ما أورداه في بعض المواضع من كتابيهما بشأن جماعة من الصحابة منهم بعض الخلفاء فيذكرانهم بعبارات لا تضعهم في الموضع الموضوع لهما عند كثير من
هامش
الضعفاء 6 : 242 ، برقم 1719 بسنده عن بشر بن سعيد ، قال : سألت زيد الجهمي :
أوصى النبي إلى أحد ؟ فقال : لا .
( 1 ) الفهرست : 144 .
( 2 ) أعيان الشيعة 46 : 171 .
( 3 ) الذريعة 3 : 293 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة 3 : 339 .
( 5 ) معجم الأدباء 18 : 7 .