ثمّ أمر لكلّ رجل من القوم بعشرة أعبد وعشر إماء وحلي من البرود ومائة من الإبل وخمسة أرطال ذهب وعشرة أرطال فضّة وكرش مملوءة عنبرا ! وأمر لعبد المطّلب بعشرة أضعاف ذلك وقال : إذا حال الحول فأتني فمات ابن ذي يزن قبل أن يحول الحول « 1 » .
هذا ، وقد سبق في ذكر ملوك اليمن قول المسعودي بأن يكسوم بن أبرهة الأشرم ملك اليمن بعد هلاك أبيه أبرهة بالأبابيل عشرين عاما ، ثمّ ملك أخوه مسروق بن أبرهة ثلاث سنين ، وانّ سيف بن ذي يزن كان قد مضى إلى قيصر يستنجده - وذلك قبل هلاك يكسوم بأربع سنين - فأبى أن ينجده وقال : أنتم يهود والحبشة نصارى ، وليس في الديانة أن ننصر المخالف على الموافق . فمضى إلى كسرى انوشيروان فاستنجده ، فوعده انوشيروان بالنصرة على السودان ، ولكنّه شغل بحرب الروم فمات سيف بن ذي يزن .
على بابه . فأتى بعده ابنه معديكرب بن سيف ، فوجّه معه أصبهبد الديلم ويعرف في أهل السجون ، فقتل وهرز من الحبشة ثلاثين ألفا ، ثمّ توّج وهرز معديكرب بتاج كان معه ورتّبه في ملكه على اليمن .
وأتت معديكرب الوفود من العرب تهنيه بعود الملك إليه ، وفيهم عبد المطّلب بن هاشم واميّة بن عبد شمس ، وخويلد بن أسد بن عبد العزّى ، وأبو الصلت الثقفي أبو اميّة بن أبي الصلت ، فدخلوا عليه في أعلى قصره المعروف بغمدان بمدينة صنعاء وقد تقدمهم عبد المطّلب فتكلّم فقال فيما قال : نحن أهل حرم اللّه وسدنة بيته . . . إلى آخر ما مرّ من الخبر السابق عن ( اكمال الدين ) ثمّ قال المسعودي : ولمعديكرب بن سيف بن ذي يزن
هامش
( 1 ) اكمال الدين : 174 - 177 ط النجف .