أمّة وحده ، عليه سيماء الأنبياء وهيبة الملوك « 1 » .
وروى الشيخ المفيد في ( الاختصاص ) بسنده عن عبد الرحمن بن خالد مولى المنصور العباسي قال : اخرج إليّ بعض ولد سليمان بن علي العبّاسي كتابا بخطّ عبد المطّلب وإذا هو شبيه بخطّ الصبيان وهو : بسمك اللهم ، ذكر حقّ عبد المطلب بن هاشم من أهل مكّة على فلان بن فلان الحميري من أهل زول « 2 » صنعاء ، عليه ألف درهم فضة طيبة كيلا بالحديد ، ومتى دعاه بها أجابه ، شهد اللّه والملكان « 3 » . وهذا يدلّ على ايمانه باللّه والملائكة .
وقال اليعقوبي : انّه كان يوحّد اللّه عزّ وجلّ ، وقد رفض عبادة الأصنام ، وسنّ سننا سنّها رسول اللّه ونزل بها القرآن ، وهي : الوفاء بالنذر ، ومائة من الإبل في الديّة ، وان لا تنكح ذات محرم ، ولا تؤتى البيوت من ظهورها ، وقطع يد السارق ، والنهي عن قتل الموؤودة والمباهلة ، وتحريم الخمر ، وتحريم الزنا والحدّ عليه ، والقرعة ، وأن لا يطوف أحد بالبيت عريانا ، وإضافة الضّيف ، وان لا ينفقوا إذا حجّوا الّا من طيب أموالهم ، وتعظيم الأشهر الحرم ، ونفي ذوات الريات فكانت قريش تقول : عبد المطلب إبراهيم الثاني « 4 » .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 446 و 447 ، اي وحده في الايمان دون معاصريه .
( 2 ) ذكره ياقوت في معجم البلدان فقال : اسم مكان باليمن وجد بخط عبد المطلب بن هاشم .
( 3 ) الاختصاص : 123 ط غفاري وذكره ابن النديم في الفهرست . ولا نؤكد نسبة الكتاب إلى الشيخ المفيد .
( 4 ) اليعقوبي 2 : 10 ، 11 ط بيروت .