له فقال : هذا ابن هاشم ؟ قال القوم : نعم ، فذهب به معه .
ودخل المطلب مكّة وخلفه شيبة بن هاشم ، والناس في أسواقهم ومجالسهم ، فقاموا يرحبون به ويحيونه ويسألونه : من هذا معك ؟ فيقول :
عبدي ابتعته بيثرب ! ثمّ دخل سوق الحزورة - إلى جانب المسجد الحرام - فابتاع له حلّة ، ثمّ أدخله داره .
فلمّا كان العشي - أي العصر - ألبسه الحلّة ، ثمّ خرج به معه فأجلسه معه في مجلس بني عبد مناف فأخبرهم خبره . ولكن غلب عليه اسم : عبد المطلب .
وأراد المطّلب أن يشارك في رحلة الشتاء إلى اليمن ، فقال لعبد المطّلب : أنت يا بن أخي أولى بموضع أبيك ، فقم بأمر مكّة .
ثمّ رحل فتوفي في سفره ذلك بردمان - من حصون اليمن - فقام عبد المطلب بأمر مكّة وساد وشرف . وأقرّت له قريش بالشرف « 1 » .
حفر بئر زمزم :
قال ابن إسحاق : كانت جرهم قد دفنت زمزم حين ظعنوا من مكّة « 2 » .
وقال اليعقوبي : قال محمد بن الحسن : لمّا تكامل لعبد المطلب مجده وأقرّت له قريش بالفضل رأى في المنام وهو في الحجر انّ آتيا أتاه فقال
هامش
( 1 ) اليعقوبي 1 : 244 - 246 .
( 2 ) سيرة ابن هشام 1 : 116 .