بعضه . ثمّ روى عن الصادق عليه السّلام : أن أصل الجدري من ذلك الذي أصابهم في زمانهم « 1 » .
وروى الشيخ الطبرسي في ( مجمع البيان ) عن العياشي باسناده إلى هشام بن سالم عن الصادق عليه السّلام قال : أرسل اللّه على أصحاب الفيل طيرا مثل الخطّاف أو نحوه ، في منقاره حجر مثل العدسة ، فكان يحاذي برأس الرجل فيرميه بالحجر فيخرج من دبره ، فلم تزل بهم حتّى أتت عليهم « 2 » .
وفي خبر الصدوق في ( علل الشرائع ) بسنده عن الصادق عليه السّلام قال :
ومن أفلت منهم انطلقوا حتّى بلغوا حضرموت - واد باليمن - فأرسل اللّه عليهم سيلا فغرقهم ، فلذلك سمّي حضرموت حين ماتوا فيه « 3 » .
وروى الطبري بخمسة طرق : أنّ الطّير أقبلت من البحر أبابيل ، مع كلّ طير منها ثلاثة أحجار : حجران في رجليه وحجر في منقاره ، فقذفت الحجارة عليهم ، لا تصيب شيئا الّا هشّمته ، والّا نفط ذلك الموضع ، فكان ذلك أوّل ما كان الجدريّ والحصبة والأشجار المرّة ، فأهمدتهم الحجارة ، وبعث اللّه سيلا فذهب بهم فألقاهم في البحر « 4 » .
قال المسعوديّ : وكان قدومه مكّة يوم الأحد لسبع عشرة ليلة خلت من المحرم « 5 » ، وكان ملك أبرهة على اليمن إلى أن هلك ثلاثا وأربعين سنة ،
هامش
( 1 ) تفسير القميّ 2 : 442 .
( 2 ) مجمع البيان 10 : 540 - 542 .
( 3 ) علل الشرائع : 176 ط طهران .
( 4 ) الطبري 2 : 138 وعن ابن إسحاق . ورواه ابن هشام في السيرة عنه أيضا 1 :
56 .
( 5 ) مروج الذهب 2 : 54 ط بيروت .