تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
وقد روى الكليني في ( فروع الكافي ) عن الصادق عليه السّلام قال : إنّ جرهم غلبت بمكّة على ولاية البيت ، فكان يلي ذلك منهم كابر عن كابر ، حتّى بغوا واستحلّوا حرمتها وأكلوا مال الكعبة وظلموا من دخلها ، فلمّا بغوا وعتوا واستحلوا فيها بعث اللّه عزّ وجلّ عليهم الرعاف والنمل وأفناهم « 1 » . نقل المجلسي ذلك في ( البحار ) ثمّ نقل عن الفيروزآبادي أنّ النملة هي قروح في الجنب كالنمل وبثور تخرج في الجسد بالتهاب واحتراق ثمّ يرمّ مكانها يسيرا ثم يدبّ إلى موضع آخر كالنمل « 2 » . وننتقل هنا إلى ذكر خبر المدينة يثرب ، واتيان تبّان أسعد أبي كرب اليمني إليها وتهوده بها ومروره في رجوعه بمكّة ، ثمّ خبر أصحاب الأخدود باليمن ، ثمّ دخول الأحباش النصارى إلى اليمن وأصحاب الفيل منهم ، ثمّ دخول الفرس المجوس إليها . ثمّ نرجع إلى بقية أخبار مكّة والبيت الحرام وولاته ولا سيّما انتقال الأمر إلى خزاعة ، وإنمّا قدّمنا هنا ما تقدم منها على خبر تبّان أسعد وأصحاب الفيل .

يثرب بين اليهود والأوس والخزرج :

نقلنا فيما مرّ رواية المسعودي في سبب انتشار العرب من اليمن بعد
هامش
جرهم فنفوهم من مكّة فخرج عمرو بن الحارث بن مضاض الجرهمي بغزالي الكعبة وبحجر الركن فدفنها في زمزم ( سيرة ابن هشام 1 : 119 ) . ودفن زمزم ( سيرة ابن هشام : 1 : 118 ) . وانطلق هو ومن معه من جرهم إلى اليمن ، فحزنوا على ما فارقوا من أمر مكّة حزنا شديدا ( سيرة ابن هشام 1 : 120 ) . ( 1 ) فروع الكافي 4 : 211 . ( 2 ) وتجده كذلك في سائر كتب اللغة ومنها : المنجد .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 189 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي