تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
وتشعّب الأنساب . وكتاب عبيد بن شريّة متداول في أيدي الناس مشهور » « 1 » .

سيل العرم وتفرّق الأزد في البلدان :

ذكر اللّه تعالى في القرآن الكريم أنّه أرسل على أهل بلاد سبأ سيلا سماه سيل العرم ، وقال المسعودي : « لا خلاف بين ذوي الرواية والدراية : أنّ العرم هو المسنّاة الّتي قد احكم عملها لتكون حاجزا بين ضياعهم وبين السيل « 2 » ، وكان فرسخا في فرسخ ، بناه لقمان بن عاد بن عاديا الأكبر « 3 » . وهذا السد هو الّذي كان يردّ عنهم السيل فيما سلف من الدهر إذا حان أن يغشى أموالهم وقد كانت أرض سبأ قبل ذلك يركبها السيل ، وكان ملك القوم في ذلك الزمان يقرّب الحكماء ويدنيهم ويؤثرهم ويحسن إليهم ، فجمعهم من أقطار الأرض للالتجاء إلى رأيهم والأخذ من محض عقولهم ، فشاور في دفع ذلك السيل وحصره ، وكان ينحدر من أعالي الجبال هابطا على رأسه حتّى يهلك الزرع ويسوق من حملته البناء . فأجمع القوم رأيهم على عمل مصاريف له إلى البراري تقذف به إلى البحر . فحضر الملك المصارف حتّى انحدر الماء وانصرف وتدافع إلى تلك الجهة ، واتّخذ السد في الموضع الّذي كان فيه بدء جريان الماء ، من الجبل إلى الجبل ، من الحجر الصلد والحديد بطول فرسخ ، وكان وراء السد والجبال أنهار عظام وقد
هامش
( 1 ) مروج الذهب : 251 ط بيروت . ( 2 ) مروج الذهب 2 : 163 ، 164 . ( 3 ) مروج الذهب 2 : 161 .
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 148 | الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي