ارم بن سام بن نوح ، بولده ومن تبعه من قومه ، فنزل برمل عالج ، وأصابهم نقمة من الله فهلكوا لبغيهم في الأرض .
وسار بعد وبار بن اميم : عبد ضخم بن ارم بن سام بن نوح بولده ومن تبعه فنزلوا الطائف ، ثم هلك هؤلاء ببعض غوائل الدهر فدثروا ، ولهم ذكر في الشعر الجاهلي .
وسار بعد عبد ضخم بن ارم : جرهم بن قحطان بولده ومن تبعه ، وطافوا البلاد حتّى أتوا مكّة فنزلوها ( بعرفات ، وبعد ظهور زمزم نزلوا حول البيت بمكّة ) .
وسار اميم بن لاوذ بن ارم بعد جرهم بن قحطان فحلّ بأرض فارس ، فالفرس من ولد كيومرث بن اميم بن لاوذ بن ارم بن سام بن نوح على خلاف في ذلك .
ونزل ولد كنعان بن حام بن نوح بلاد الشام فبهم عرفت تلك الديار فقيل : بلاد كنعان .
قال المسعودي : وقد ذكر جماعة من أهل السير والأخبار : انّ جميع من ذكرنا من هذه القبائل كانوا أهل خيم وبدوا مجتمعين في مساكنهم من الأرض . وانّ اميما وأولاده ( أي الفرس ) هم أوّل من ابتنى البنيان ورفع الحيطان وقطع الأشجار وسقّف السقوف واتّخذ السّطوح .
وقد كان من ذكرنا من الأمم لا يجحد الصانع عزّ وجلّ ، ويعلمون أنّ نوحا عليه السّلام كان نبيّا . ثم دخلت عليهم بعد ذلك شبه ومالت نفوسهم إلى ما تدعو إليه الطبائع من الملاذ والتقليد ، وكان في نفوسهم هيبة الصّانع والتقرّب إليه بالتماثيل وعبادتها لظنهم أنّها مقرّبة لهم إليه .
وكان عبيل بن عوص بن ارم بن سام بن نوح نزل هو وولده ومن
موسوعة التاريخ الإسلامي — صفحة 143
مساهمون: الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
ص١٤٣