تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
بأن نرفع حكمها ،
أَوْ نُنْسِها
: بأن نرفع رسمها ، ونزيل عن القلوب حفظها ، وعن قلبك ، يا محمّد ! كما قال اللّه تعالى :
سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى . إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ
« 1 » أن ينسيك ، فرفع ذكره عن قلبك .
نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها
يعني ؛ بخير لكم ، فهذه الثانية أعظم لثوابكم ، وأجلّ لصلاحكم من الآية الأولى المنسوخة ،
أَوْ مِثْلِها
من الصلاح لكم ، أي إنّا لا ننسخ ولا نبدّل إلّا وغرضنا في ذلك مصالحكم . ثمّ قال : يا محمّد !
أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
« 2 » فإنّه قدير يقدر على النسخ وغيره .
أَ لَمْ تَعْلَمْ
- يا محمّد ! -
أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
وهو العالم بتدبيرها ومصالحها ، فهو يدبّركم بعلمه .
وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ
يلي صلاحكم إذ كان العالم بالمصالح هو اللّه عزّ وجلّ دون غيره ،
وَلا نَصِيرٍ
وما لكم [ من ] ناصر ينصركم من مكروه إن أراد [ اللّه ] إنزاله بكم ، أو عقاب إن أراد إحلاله بكم . وقال محمّد بن عليّ عليهما السّلام : وربّما قدر عليه النسخ والتبديل لمصالحكم ومنافعكم ، لتؤمنوا بها ، ويتوفّر عليكم الثواب بالتصديق بها ، فهو يفعل من ذلك ما فيه صلاحكم ، والخيرة لكم . ثمّ قال :
أَ لَمْ تَعْلَمْ
- يا محمّد ! -
أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
فهو يملكها بقدرته ويصرّفها بحسب مشيّته ، لا مقدّم لما أخّر ، ولا مؤخّر لما قدّم . ثمّ قال :
وَما لَكُمْ
يا معشر اليهود والمكذّبين بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم
هامش
( 1 ) الأعلى : 87 / 6 - 7 . ( 2 ) البقرة : 2 / 106 .