تقبض وأنت في أفضل الأعمال ، فعظّم للّه حقّه أن لا تبذل نعماؤه في معاصيه ، وأن تغترّ بحلمه عنك ، وأكرم كلّ من وجدته يذكر منّا أو ينتحل مودّتنا ، ثمّ ليس عليك صادقا كان أو كاذبا ، إنّما لك نيّتك ، وعليه كذبه « 1 » .
( 1074 ) 26 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه : حدّثنا أبو الحسن محمّد بن القاسم المفسّر الجرجانيّ رضى اللّه عنه ، قال : حدّثنا أحمد بن الحسن الحسينيّ ، عن الحسن بن عليّ ، عن أبيه ، عن محمّد بن عليّ ، عن أبيه الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر عليهم السّلام ، قال : كان الصادق عليه السّلام في طريق ، ومعه قوم معهم أموال ، وذكر لهم أنّ بارقة في الطريق يقطعون على الناس ، فارتعدت فرائصهم .
فقال لهم الصادق عليه السّلام : ما لكم ؟
قالوا : معنا أموالنا نخاف عليها أن تؤخذ منّا أفتأخذها منّا ؟ فلعلّهم يندفعون عنها إذا رأوا أنّها لك ؟
فقال : وما يدريكم ؟ لعلّهم لا يقصدون غيري ، ولعلّكم تعرضوني بها للتلف .
فقالوا : فكيف نصنع ، ندفنها ؟
قال : ذلك أضيع لها ، فلعلّ طاريا يطري عليها فيأخذها ، ولعلّكم لا تغتدون إليها بعد ، فقالوا : كيف نصنع ؟ دلّنا .
قال : أودعوها من يحفظها ويدفع عنها ويربيها ويجعل الواحد منها أعظم من الدنيا وما فيها ، ثمّ يردّها ويوفّرها عليكم أحوج ما تكونون إليها .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 / 4 ، ح 8 . عنه البحار : 70 / 351 ، ح 49 ، و 71 / 303 ، ح 44 ، وفيهما : المفسّر ، عن أحمد بن الحسن الحسينيّ ، عن أبي محمّد العسكريّ ، عن آبائه عليهم السّلام ، قال : كتب . . . ، ومستدرك الوسائل : 12 / 419 ، ح 14489 ، نحو ما في البحار .
البحار : 75 / 195 ، ح 15 ، عن الخصال ، ولم نعثر عليه .