مسلما وما لا قدر لنعم الدنيا التي كانت له عند الإضافة إلى تلك البلايا .
فلو أنّ أحسن الناس نعيما في الدنيا ، وأطولهم فيها عمرا من مخالفينا ، غمس يوم القيامة في النار غمسة ثمّ سئل : هل لقيت نعيما قطّ ؟
لقال : لا ، ولو أنّ أشدّ الناس عيشا في الدنيا وأعظمهم بلاء من موافقينا وشيعتنا غمس يوم القيامة في الجنّة غمسة ثمّ سئل : هل لقيت بؤسا [ قطّ ] ؟
لقال : لا ، فما ظنّكم بنعيم وبؤس هذه صفتهما ، فذلك النعيم فاطلبوه ، وذلك العذاب فاتّقوه « 1 » .
( 896 ) 35 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام :
قال عليّ بن الحسين عليه السّلام : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما من عبد ولا أمة زال عن ولايتنا ، وخالف طريقتنا ، وسمّى غيرنا بأسمائنا وأسماء خيار أهلنا الذي اختاره اللّه للقيام بدينه ودنياه ، ولقّبه بألقابنا وهو لذلك يلقّبه معتقدا ، لا يحمله على ذلك تقيّة خوف ولا تدبير مصلحة دين إلّا بعثه اللّه يوم القيامة .
ومن كان قد اتّخذه من دون اللّه وليّا ، وحشر إليه الشياطين الذين كانوا يغوونه ، فقال [ له ] : يا عبدي ! أربّا معي ، هؤلاء كنت تعبد ، وإيّاهم كنت تطلب ، فمنهم فاطلب ثواب ما كنت تعمل ، لك معهم عقاب أجرائك .
ثمّ يأمر اللّه تعالى أن يحشر الشيعة الموالون لمحمّد وعليّ وآلهما عليهم السّلام ممّن كان في تقيّة لا يظهر ما يعتقده ، وممّن لم يكن عليه تقيّة وكان يظهر ما يعتقده ، فيقول اللّه تعالى : انظروا حسنات شيعة محمّد وعليّ ، فضاعفوها .
قال : فيضاعفون حسناتهم أضعافا مضاعفة .
ثمّ يقول اللّه تعالى : انظروا ذنوب شيعة محمّد وعليّ ، فينظرون ، فمنهم من قلّت
هامش
( 1 ) التفسير : 577 ، ح 339 . عنه البحار : 64 / 234 ، ح 49 ، بتفاوت .