تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : والذي بعثني بالحقّ نبيّا ! إنّ رجلا من شيعتنا تكون له ذنوب وخطايا أعظم من جبال الأرض و [ من ] الأرض كلّها ، والسماء بأضعاف كثيرة فما هو إلّا أن يتوب ويجدّد على نفسه ولايتنا أهل البيت إلّا كان قد ضرب بذنوبه الأرض أشدّ من ضرب عمّار هذه الصخرة بالأرض ، وإنّ رجلا تكون له طاعات كالسماوات والأرضين والجبال والبحار فما هو إلّا أن يكفر بولايتنا أهل البيت حتّى يكون ضرب بها الأرض أشدّ من ضرب عمّار لهذه الصخرة بالأرض ، وتتلاشى وتتفتّت كتفتّت هذه الصخرة ، فيرد الآخرة ، ولا يجد حسنة ، وذنوبه أضعاف الجبال والأرض والسماء ، فيشدّد حسابه ، ويدوم عذابه . قال فلمّا رأى عمّار بنفسه تلك القوّة التي جلد بها على الأرض تلك الصخرة فتفتّت ، أخذته أريحية وقال : أفتأذن لي يا رسول اللّه ! أن أجالد هؤلاء اليهود ، فأقتلهم أجمعين بما أعطيته من هذه القوّة ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا عمّار ! إنّ اللّه تعالى يقول :
فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ
« 1 » بعذابه ، ويأتي بفتح مكّة وسائر ما وعد . وكان المسلمون تضيق صدورهم ممّا يوسوس به إليهم اليهود والمنافقون من الشبه في الدين . فقال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أو لا أعلّمكم ما يزيل ضيق صدوركم إذا وسوس هؤلاء الأعداء إليكم ؟ قالوا : بلى ، يا رسول اللّه ! قال : ما أمر به رسول اللّه من كان معه في الشعب الذي كان ألجأته إليه قريش ، فضاقت صدورهم ، واتّسخت ثيابهم .
هامش
( 1 ) البقرة : 2 / 109 .
موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 88 | الشيخ أبو القاسم الخزعلي