وَدَعْ أَذاهُمْ
بما يكون منهم من القول السيّئ فيك وفي ذويك
وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ
« 1 » في إتمام أمرك ، وإقامة حجّتك ، فإنّ المؤمن هو الظاهر [ بالحجّة ] وإن غلب في الدنيا لأنّ العاقبة له ، لأنّ غرض المؤمنين في كدحهم في الدنيا إنّما هو الوصول إلى نعيم الأبد في الجنّة ، وذلك حاصل لك ، ولا لك ، ولأصحابك ، وشيعتهم .
ثمّ إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يلتفت إلى ما بلغه عنهم ، وأمر زيدا ، فقال [ له ] : إن أردت أن لا يصيبك شرّهم ، ولا ينالك مكرهم ، فقل إذا أصبحت : « أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم » ، فإنّ اللّه يعيذك من شرّهم ، فإنّهم شياطين
يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً
« 2 » ، وإذا أردت أن يؤمنك بعد ذلك من الغرق ، والحرق ، والسرق .
فقل إذا أصبحت : « بسم اللّه ما شاء اللّه ، لا يصرف السوء إلّا اللّه ، بسم اللّه ما شاء اللّه ، لا يسوق الخير إلّا اللّه ، بسم اللّه ، ما شاء اللّه ، ما يكون من نعمة فمن اللّه ، بسم اللّه ما شاء اللّه ، لا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم ، بسم اللّه ما شاء اللّه ، [ و ] صلّى اللّه على محمّد وآله الطيّبين » .
فإنّ من قالها ثلاثا إذا أصبح أمن من الحرق والغرق والسرق حتّى يمسي .
ومن قالها ثلاثا إذا أمسى أمن من الحرق ، والغرق ، والسرق حتّى يصبح .
وإنّ الخضر وإلياس عليهما السّلام يلتقيان في كلّ موسم ، فإذا تفرّقا عن هذه الكلمات ، وإنّ ذلك شعار شيعتي ، وبه يمتاز أعدائي من أوليائي يوم خروج قائمهم عليه السّلام « 3 » .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 33 / 48 .
( 2 ) الأنعام : 6 / 112 .
( 3 ) التفسير : 17 ، ح 4 . عنه البحار : 13 / 399 ، ح 5 ، قطعة منه ، و 39 / 22 ، ح 9 ، بتفاوت في السند ،