إلّا أنّه يقول : لا أدري النبيّ محمّد أو مسيلمة ؟
هل ينتفع بشيء من هذه الأفعال ؟
فقال : لا ، قال : فكذلك صاحبك هذا ، [ ف ] كيف يكون مؤمنا بهذه الكتاب من لا يدري أمحمّد النبيّ ، أم مسيلمة الكذّاب .
وكذلك كيف يكون مؤمنا بهذه الكتاب [ وبالآخرة ] أو منتفعا ( بشيء من أعماله ) من لا يدري أعليّ محقّ أم فلان « 1 » .
( 985 ) 2 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : [ قال الإمام عليه السّلام : ]
قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام في قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ
: يعني سائر [ الناس ] المكلّفين من ولد آدم عليه السّلام .
اعْبُدُوا رَبَّكُمُ
أي أطيعوا ربّكم من حيث أمركم من أن تعتقدوا أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، ولا شبيه ولا مثل [ له ] ، عدل لا يجور ، جواد لا يبخل ، حليم لا يعجل ، حكيم لا يخطل .
وأنّ محمّدا عبده ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأنّ آل محمّد أفضل آل النبيّين ، وأنّ عليّا أفضل آل محمّد ، وأنّ أصحاب محمّد المؤمنين منهم أفضل صحابة المرسلين ، [ وأنّ أمّة محمّد أفضل أمم المرسلين ] .
ثمّ قال اللّه عزّ وجلّ :
الَّذِي خَلَقَكُمْ
« 2 » ، [ اعبدوا الذي خلقكم ] من نطفة من ماء مهين ، فجعله في قرار مكين إلى قدر معلوم فقدّره ، فنعم القادر اللّه ربّ العالمين .
هامش
( 1 ) التفسير : 89 ، ح 48 . عنه البحار : 65 / 285 ، س 21 ، ضمن ح 43 .
( 2 ) البقرة : 2 / 20 .