حتّى لا يعاندوه بعد مشاهدة تلك المعجزات الباهرات ، لفعل ذلك بجوده وكرمه .
ولكنّهم قصّروا وآثروا الهوى بنا ، ومضوا مع الهوى في طلب لذّاتهم « 1 » .
( 977 ) 9 - الشيخ الصدوق رحمه اللّه : حدّثنا أبو الحسن محمّد بن القاسم المفسّر رضى اللّه عنه ، قال حدّثنا يوسف بن محمّد بن زياد ، وعليّ بن محمّد بن سيّار « 2 » ، عن أبويهما ، عن الحسن بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن عليّ ، عن أبيه الرضا عليّ بن موسى ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن عليّ عليهم السّلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
« 3 » .
قال : هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا لتعتبروا ولتتوصّلوا به إلى رضوانه ، وتتوقّوا به من عذاب نيرانه ، ثمّ استوى إلى السماء أخذ في خلقها وإتقانها فسوّاهن سبع سماوات ، وهو بكلّ شيء عليم .
ولعلمه بكلّ شيء علم المصالح ، فخلق لكم كلّما في الأرض لمصالحكم يا بني آدم ! « 4 » .
هامش
( 1 ) التفسير : 267 ، ح 135 . تقدّم الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 573 .
( 2 ) في المصدر : صيّاد ، والظاهر أنّه تصحيف .
( 3 ) البقرة : 2 / 29 .
( 4 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 2 / 12 ، ح 29 . عنه البرهان : 1 / 72 ، ح 1 ، ونور الثقلين :
1 / 45 ، ح 67 ، بتفاوت يسير . -