دينك لم يغنيا عنك فتيلا « 1 » .
( 964 ) 8 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : قال الإمام عليه السّلام :
قال الحسن بن عليّ عليهما السّلام « 2 » : إنّ اللّه تعالى ذمّ اليهود في بغضهم لجبرئيل الذي كان ينفذ قضاء اللّه فيهم بما يكرهون ، وذمّهم أيضا وذمّ النواصب في بغضهم لجبرئيل وميكائيل وملائكة اللّه النازلين لتأييد عليّ بن أبي طالب عليه السّلام على الكافرين حتّى أذلّهم بسيفه الصارم .
فقال : قل : يا محمّد !
مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ
من اليهود لدفعه عن بختنصّر أن يقتله دانيال من غير ذنب كان جناه بختنصّر حتّى بلغ كتاب اللّه في اليهود أجله ، وحلّ بهم ما جرى في سابق علمه ، ومن كان أيضا عدوّا لجبرئيل من سائر الكافرين ومن أعداء محمّد وعليّ المناصبين ، لأنّ اللّه تعالى بعث جبرئيل لعليّ عليه السّلام مؤيّدا ، وله على أعدائه ناصرا .
ومن كان عدوّا لجبرئيل لمظاهرته محمّدا وعليّا عليهما السّلام ومعاونته لهما وإنفاذه لقضاء ربّه عزّ وجلّ في إهلاك أعدائه على يد من يشاء من عباده .
فَإِنَّهُ
يعني جبرئيل
نَزَّلَهُ
يعني نزّل هذا القرآن
عَلى قَلْبِكَ
يا محمّد !
بِإِذْنِ اللَّهِ
« 3 » بأمر اللّه ، وهو كقوله :
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ . عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ . بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ
« 4 »
مُصَدِّقاً
- موافقا -
لِما
هامش
( 1 ) التفسير : 334 ، ح 204 . عنه مستدرك الوسائل : 12 / 378 ، ح 14342 ، والبحار :
23 / 262 ، س 2 ، ضمن ح 8 .
( 2 ) في البحار : 9 / 284 : الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام ، وكذا في : 39 / 103 .
( 3 ) البقرة : 2 / 97 .
( 4 ) الشعراء : 26 / 193 - 195 .