النبيّين من جانب ، ومن جانب آخر عليّا عليه السّلام سيّد الوصيّين . . .
فينظر إليهم العليل المؤمن ، فيخاطبهم بحيث يحجب اللّه صوته عن آذان حاضريه . . .
ثمّ يقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على ملك الموت ، فيقول : يا ملك الموت ! استوص بوصيّة اللّه في الإحسان إلى مولانا وخادمنا ومحبّنا ومؤثرنا ، فيقول [ له ] ملك الموت : يا رسول اللّه ! مره أن ينظر إلى ما قد أعدّ [ اللّه ] له في الجنان . . .
فيقول ملك الموت : كيف لا أرفق بمن ذلك ثوابه ، وهذا محمّد وعترته زوّاره ؟
يا رسول اللّه ! لولا أنّ اللّه جعل الموت عاقبة لا يصل إلى تلك الجنان إلّا من قطعها لما تناولت روحه ، ولكن لخادمك ومحبّك هذا أسوة بك ، وبسائر أنبياء اللّه ورسله وأوليائه الذين أذيقوا الموت بحكم اللّه تعالى . . . « 1 »
( ج ) - ما رواه عن الملك عليهم السّلام
1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : . . .
لمّا حضر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وهو قد اشتمل بعباءته القطوانيّة على نفسه وعلى عليّ ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين عليهم السّلام . . .
وجاء جبرئيل عليه السّلام متدبّرا ، وقال : يا رسول اللّه ! اجعلني منكم ، قال : أنت منّا ، قال : أفأرفع العباءة ، وأدخل معكم ؟
قال : بلى ، فدخل في العباءة ثمّ خرج وصعد إلى السماء إلى الملكوت الأعلى ، وقد تضاعف حسنه وبهاؤه .
وقالت الملائكة : قد رجعت بجمال خلاف ما ذهبت به من عندنا ، قال : وكيف
هامش
( 1 ) التفسير : 210 ، ح 97 و 98 .
تقدّم الحديث بتمامه في ج 3 ، رقم 547 .