ومساكن ومنازل مشتملة على أنواع العذاب التي وعدها للكافرين من عباده من بحار نيرانها ، وحياض غسلينها وغسّاقها ، وأودية قيحها ودمائها وصديدها ، وزبانيتها بمرزباتها وأشجار زقّومها وضريعها وحيّاتها [ وعقاربها ] وأفاعيها وقيودها وأغلالها وسلاسلها وأنكالها وسائر أنواع البلايا والعذاب المعدّ فيها .
ثمّ قال محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لبني إسرائيل : أفلا تخافون عقاب ربّكم في جحدكم لهذه الفضائل التي اختصّ بها محمّدا وعليّا وآلهما الطيّبين « 1 » .
( 930 ) 22 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام :
قيل لأمير المؤمنين عليه السّلام : يا أمير المؤمنين ! فهذه آية موسى في رفعه الجبل فوق رؤوس الممتنعين عن قبول ما أمروا به ، فهل كان لمحمّد آية مثلها ؟
فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : إي والذي بعثه بالحقّ نبيّا ! ما من آية كانت لأحد من الأنبياء من لدن آدم إلى أن انتهى إلى محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلّا وقد كان لمحمّد مثلها ، وأفضل منها .
ولقد كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نظير هذه الآية إلى آيات أخر ظهرت له .
وذلك أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا أظهر بمكّة دعوته وأبان - عن اللّه عزّ وجلّ - مراده ، رمته العرب عن قسيّ عداوتها بضروب إمكانهم ، ولقد قصدته يوما - وإنّي كنت أوّل الناس إسلاما بعث يوم الاثنين ، وصلّيت معه يوم الثلاثاء ، وبقيت معه أصلّي سبع سنين حتّى دخل نفر في الإسلام ، وأيّد اللّه تعالى دينه من بعد - فجاءه قوم من المشركين ، فقالوا له : يا محمّد تزعم أنّك
هامش
( 1 ) التفسير : 425 ، ح 291 . عنه البحار : 8 / 165 ، ح 108 ، قطعة منه ، و 13 / 238 ، س 19 ، ضمن ح 48 ، بتفاوت يسير .