تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
نصحتني بها ، ثمّ قلب وجه الدابّة إلى ما يلي كفلها ، والقوم معه بعضهم كان أمامه ، وبعضهم [ كان ] خلفه ، وقال : اكشفوا عن هذا المكان ، فكشفوا عنه فإذا هو خاو [ و ] لا يسير عليه أحد إلّا وقع في الحفرة فأظهر القوم الفزع ، والتعجّب ممّا رأوا [ منه ] . فقال عليّ عليه السّلام للقوم : أتدرون من عمل هذا ؟ قالوا : لا ندري ! قال عليه السّلام : لكن فرسي هذا يدري ، وقال للفرس : يا أيّها الفرس ! كيف هذا ، ومن دبّر هذا ؟ فقال الفرس : يا أمير المؤمنين عليه السّلام ! إذا كان اللّه عزّ وجلّ يبرم ما يروم جهّال القوم نقضه أو كان ينقض ما يروم جهّال الخلق إبرامه ، فاللّه هو الغالب ، والخلق هم المغلوبون ، فعل هذا يا أمير المؤمنين ! فلان وفلان إلى أن ذكر العشرة بمواطاة من أربعة وعشرين هم مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في طريقه . ثمّ دبّروا رأيهم على أن يقتلوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على العقبة ، واللّه عزّ وجلّ من وراء حياطة رسول اللّه ووليّ اللّه لا يغلبه الكافرون . فأشار بعض أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام : بأن يكاتب رسول اللّه بذلك ، ويبعث رسولا مسرعا ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّ رسول اللّه إلى محمّد رسوله أسرع وكتابه إليه أسبق ، فلا يهمّنّكم هذا [ إليه ] . فلمّا قرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من العقبة التي بإزائها فضائح المنافقين والكافرين نزل دون العقبة ، ثمّ جمعهم ، فقال لهم : هذا جبرئيل ، الروح الأمين يخبرني أنّ عليّا دبّر عليه كذا وكذا ، فدفع اللّه عزّ وجلّ عنه بألطافه ، وعجائب معجزاته بكذا وكذا . إنّه صلّب الأرض تحت حافر دابّته ، وأرجل أصحابه ، ثمّ انقلب على ذلك الموضع عليّ عليه السّلام ، وكشف عنه ، فرأيت الحفيرة .
موسوعة الإمام العسكري ( ع ) — صفحة 151 | الشيخ أبو القاسم الخزعلي