ألا ! فمن هداه وأرشده وعلمه شريعتنا كان معنا في الرفيق الأعلى « 1 » .
( 907 ) 69 - أبو منصور الطبرسيّ رحمة اللّه : قال أبو محمّد الحسن العسكريّ عليه السّلام :
لمّا كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بمكّة أمره اللّه تعالى أن يتوجّه نحو بيت المقدس في صلاته ويجعل الكعبة بينه ، وبينها إذا أمكن ، وإذا لم يمكن استقبل بيت المقدس كيف كان .
فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يفعل ذلك طول مقامه بها ثلاث عشرة سنة ، فلمّا كان بالمدينة ، وكان متعبّدا باستقبال بيت المقدس ، استقبله وانحرف عن الكعبة سبعة عشر شهرا ، أو ستّة عشر شهرا .
وجعل قوم من مردة اليهود يقولون : واللّه ! ما درى محمّد كيف صلّى حتّى صار يتوجّه إلى قبلتنا ، ويأخذ في صلاته بهدينا أو نسكنا .
فاشتدّ ذلك على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا اتّصل به عنهم ، وكره قبلتهم ، وأحبّ الكعبة ، فجاءه جبرئيل عليه السّلام : فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا جبرئيل لوددت لو صرفني اللّه عن بيت المقدس إلى الكعبة ، فقد تأذّيت بما يتّصل بي من قبل اليهود من قبلتهم .
هامش
( 1 ) الاحتجاج : 1 / 6 ، ح 2 .
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : 339 ، ح 214 ، بتفاوت . عنه البرهان :
1 / 122 ، ح 15 ، والفصول المهمّة للحرّ العامليّ : 1 / 599 ، ح 937 ، بتفاوت يسير ، ومستدرك الوسائل : 17 / 317 ، ح 21458 ، والبحار : 66 / 344 ، س 8 . وعنه وعن الاحتجاج ، البحار : 2 / 2 ، ح 1 .
عوالي اللئالي : 1 / 16 ، ح 1 .
منية المريد : 31 ، س 15 .
محجّة البيضاء : 1 / 29 ، س 11 .
الصراط المستقيم : 3 / 55 ، س 3 ، عن مشكاة الأنوار .