على أمره ، ونصب له في القيامة ملائكة يعينونه على قطع تلك الأهوال ، وعبور تلك الخنادق من النار حتّى لا يصيبه من دخانها ولا سمومها ، وعلى عبور الصراط إلى الجنّة سالما آمنا .
ومن أعان ضعيفا في فهمه ومعرفته فلقّنه حجّته على خصم ألدّ طلّاب الباطل ، أعانه اللّه عند سكرات الموت على شهادة أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، والإقرار بما يتّصل بهما ، والاعتقاد له حتّى يكون خروجه من الدنيا ورجوعه إلى اللّه تعالى على أفضل أعماله وأجلّ أحواله ، فيجيء عند ذلك بروح وريحان ويبشّر بأن ربّه عنه راض ، وعليه غير غضبان .
ومن أعان مشغولا بمصالح دنياه أو دينه على أمره حتّى لا ينتشر عليه أعانه اللّه تعالى يوم تزاحم الأشغال وانتشار الأحوال يوم قيامه بين يدي الملك الجبّار ، فيميّزه من الأشرار ويجعله من الأخيار « 1 » .
( 902 ) 42 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ للّه عزّ وجلّ خيارا من كلّ ما خلقه ، فله من البقاع خيار ، وله من الليالي [ خيار ] ، و [ من ] الأيّام خيار ، وله من الشهور خيار ، وله من عباده خيار ، وله من خيارهم خيار .
فأمّا خياره من البقاع ، فمكّة والمدينة وبيت المقدس ، وإنّ صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلّا المسجد الحرام والمسجد الأقصى - يعني
هامش
( 1 ) التفسير : 635 ، ح 370 . عنه البحار : 8 / 166 ، ح 111 ، قطعة منه ، و 72 / 21 ، ح 19 ، بتفاوت يسير ، و 101 / 305 س 1 ، ضمن ح 10 ، قطعة منه ، ومستدرك الوسائل :
12 / 415 ، ح 14473 ، قطعة منه .