وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ
« 1 » وهي منّي كمنيّ الرجال ، فيمطر ذلك على الأرض ، فيلقى الماء المني مع الأموات البالية فينبتون من الأرض ويحيون ، ثمّ قال اللّه عزّ وجلّ
وَيُرِيكُمْ آياتِهِ
سائر آياته سوى هذه الدلالات على توحيده ، ونبوّة موسى عليه السّلام نبيّه ، وفضل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على الخلائق سيّد إمائه وعبيده ، وتبيينه فضله وفضل آله الطيّبين على سائر خلق اللّه أجمعين ،
لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
[ تعتبرون و ] تتفكّرون أنّ الذي يفعل هذه العجائب لا يأمر الخلق إلّا بالحكمة ، ولا يختار محمّدا وآله إلّا لأنّهم أفضل ذوي الألباب « 2 » .
قوله تعالى :
ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ وَإِنَّ مِنْها لَما يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْماءُ وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
: 2 / 74 .
( 576 ) 1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ عليه السّلام : قال الإمام عليه السّلام :
قال اللّه عزّ وجلّ :
ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ
عست « 3 » وجفّت ويبست من الخير
هامش
( 1 ) الطور : 52 / 6 .
( 2 ) التفسير : 273 ، ح 140 . عنه قصص الأنبياء للجزائريّ : 286 س 3 ، وتأويل الآيات الظاهرة : 72 ، س 14 ، بتفاوت واختصار ، والبحار : 6 / 329 ، ح 13 ، قطعة منه ، و 7 / 43 ، ح 19 ، قطعة منه ، و 13 / 266 ، ح 7 ، أورده بتمامه مع تفاوت يسير ، و 57 / 358 ، ح 46 ، قطعة منه ، والبرهان : 1 / 108 ، ح 1 ، بتفاوت يسير .
قطعة منه في ( سورة الطور : 25 / 6 ) ، و ( فضل الأئمّة والتوسّل بهم عليهم السّلام ) ، و ( نفخة الصور وإحياء الأموات ) ، و ( ما رواه عليه السّلام من الأحاديث القدسيّة ) ، و ( ما رواه عن موسى عليهما السّلام ) ، و ( ما رواه عليه السّلام عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) ، و ( ما رواه عن الإمام عليّ عليهما السّلام ) .
( 3 ) قال الفيروزآباديّ : عسى النبات عساء وعسوا : غلظ ويبس ، والليل اشتدّت ظلمته .
راجع البحار : 67 / 162 هامش المرقّم 3 .